بحوث ودراسات

عقد الـ “B.O.T”

لابد من التنويه إلى أن عقد ال “B.O.T” اختصار العبارة (BUILD OPERATE TRANSFER) والتي تعني البناء والتشغيل ونقل الملكية يعتبر في حقيقته مجموعة من العقود المركبة حيث  يتضمن في داخله حزمة من التعاقدات المختلفة والمتعددة الأطراف.

السبب في كون عقد ال B.O.T في حقيقته مجموعة من العقود المركبة أنه يتم تنفيذه عبر شبكة أو سلسلة من التعاقدات التي تبرم في إطار العقد الرئيسي وبين متعاقدين آخرين، لذا يعتمد نجاح عقد الـB.O.T  في تحقيق هدفه على ترابط هذه العقود وعدم تعارضها.

من الناحية العملية قد تتعارض المصالح بين هذه الأطراف إلا أنه من الضروري أن تعمل هذه التعاقدات الجانبية (side contracts) نحو تحقيق هذا التعاقد الأصلي (The original contract) وهو بناء المرفق وتشغيله ثم نقل ملكيته مرة أخرى إلى الجهة الإدارية.

 عقود ال “B.O.T”  بشكل عام هي شكل من أشكال تمويل المشروعات، تمنح بموجبه جهة الإدارة بالدولة المستثمر أو مجموعة من المستثمرين امتيازاً لتمويل وتنفيذ مشروع معين، ثم تشغيله واستغلاله تجارياً لمدة زمنية، يصار عند نهايتها إلى رد المشروع إلى الدولة.

إن الغاية من اعتماد أسلوب الـ”B.O.T” هي الإفادة من موارد القطاع الخاص لأغراض إنشاء البنى التحتية Infrastructure دون الحاجة إلى تحميل موازنة الدولة هذه الأعباء المالية أو دون حاجة إلى الدين العام.

من الضروري فيما يتعلق بعقود الـ”B.O.T” الاعتناء أولاً باختيار أساليب تسوية المنازعات، وثانياً بصياغة أحكامها على النحو الذي يكفل إيجاد تسوية عادلة وفعالة للنزاع ومرضية لأطرافه يراعى فيها عدم تعطيل تشييد المشروع وضمان تقديم خدماته باضطراد وانتظام.

   
 
   

===============================

الأوراق التجارية

1- أصبحت الأوراق التجارية أمراً لا غنى عنه في مُجتمعنا المعاصر, في ظل ازدهار المعاملات التجارية, والحاجة الماسة إلى وجود سندات ضمان ووفاء؛ لتيسير ابرام هذه المعاملات التجارية دون تعطيلها.

2- يُنظم أحكام الأوراق التجارية بالمملكة في الوقت الحالي؛ نظام الأوراق التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/37) وتاريخ 11/10/1383هـ, وقد سبق ذلك نظام المحكمة التجارية, والنظام التجاري, اللذان وضعا بعض الأحكام المُنظمة للكمبيالة.

3- أوجب المُنظم توافر شروطاً شكلية معينة لكل ورقة تجارية, وهي شروط لازمة, بدونها لا يمكن الاعتداد بالمستند كورقة تجارية, وبدونها أيضاً تفقد الورقة التجارية قوتها كسند تنفيذي قابل للتنفيذ بموجبه أمام محكمة التنفيذ.

4- تتنوع طبيعة الأوراق التجارية بين ما يُعد منها أداة وفاء وما يُصلح منها أداة ضمان ووفاء, وقد جرم المنظم استخدام هذه الأوراق التجارية بالمخالفة لطبيعتها المنصوص عليها في نظام الأوراق التجارية, ومن صور التجريم استخدام الشيك كأداة ضمان بالمخالفة لطبيعته النظامية كأداة وفاء. 

5- يُعد من مُنجزات نظام الأوراق التجارية ولجان الفصل في منازعات الأوراق التجارية إرساؤهم لقاعدة الالتزام الصرفي, والكفاية الذاتية للورقة التجارية, في حال نشوئها صحيحة, مكتملة الشروط والأركان المنصوص عليها نظاماً.

6- انعقد الاختصاص بنظر الالتزام الصرفي للورقة التجارية ابتداء إلى لجان الفصل في منازعات الأوراق التجارية بوزارة التجارة والاستثمار, كذلك انعقد لها الاختصاص بنظر الحق العام المتعلق بمنازعات الأوراق التجارية, وتطبيق العقوبات المنصوص عليها بنظام الأوراق التجارية.

7- نُقل الاختصاص بنظر مسألة الالتزام الصرفي للورقة التجارية من لجان الفصل في منازعات الأوراق التجارية بوزارة التجارة والاستثمار إلى محاكم التنفيذ, وذلك بموجب نظام التنفيذ الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٥٣) وتاريخ ١٣ /٨/١٤٣٣هـ.

8- نُقل الاختصاص بنظر الحق العام الناشئ عن الورقة التجارية – بما فيها جرائم إصدار الشيكات دون رصيد وتطبيق العقوبات النظامية – من لجان الفصل في منازعات الأوراق التجارية بوزارة التجارة والاستثمار إلى المحاكم الجزائية, وذلك بموجب تعميم المجلس الأعلى للقضاء ذي الرقم (998/ت) وتاريخ 16/3/1439هـ.

9- ينعقد الاختصاص ببحث الشق الموضوعي للورقة التجارية – سبب نشوئها واستحقاقها – إلى المحاكم الموضوعية المختصة بحسب الاختصاص النوعي, وذلك دون الإخلال بما منحه المُنظم من اختصاصات لمحاكم التنفيذ والمحاكم الجزائية.

10- يتنوع الاختصاص بنظر المُنازعات المتعلقة بالورقة التجارية وفقاً لطبيعة وموضوع المنازعة ذاتها, فطبيعة وموضوع المنازعة يحددان المحكمة المختصة سواء كانت محكمة التنفيذ أو المحكمة الجزائية أو المحكمة العامة أو المحكمة التجارية أو غيرهم من اللجان ذات الاختصاص.